الميداني

505

مجمع الأمثال

أعيا من يد في رحم يضرب لمن يتحير في الامر ولا يتوجه له قال أبو الندى ما في الدنيا أعيا منها لان صاحبها يتقى كل شئ قد دهن يده بدهن وغسلها بماء حتى تلين ولا يلتزق بها الرحم فهو لا يكاد يمس بيده شيئا حتى يفرغ أعزّ من الأبلق العقوق يضرب لما يعز وجوده وذلك لان العقوق في الإناث ولا تكون في الذكور قال المفضل ان المثل لخالد بن مالك النشهلى قاله للنعمان بن المنذر وكان أسر ناسا من بنى مازن بن عمرو بن تميم فقال من يكفل بهؤلاء فقال خالد أنا فقال النعمان وبما أحدثوا فقال خالد نعم وان كان الأبلق العقوق فذهبت مثلا . يضرب في عزة الشئ والعرب كانت تسمى الوفاء الأبلق العقوق لعزة وجوده أعقر من بغلة - وأعقم من بغلة - أعزّ من بيض الأنوق قالوا الأنوق الرخمة وعز بيضها لأنه لا يظفر به لان أوكارها في رؤس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة قال الأخطل من الجاريات الحور مطلب سرها كبيض الأنوق المستكنة في الوكر أعزّ من الغراب الأعصم قال حمزة هذا أيضا في طريق الإباق العوق في أنه لا يوجد وذلك أن الأعصم الذي تكون احدى رجليه بيضاء والغراب لا يكون كذلك وفى الحديث ان عائشة في النساء كالغراب الأعصم أعزّ من قنوع هو من قول الشاعر وكنت أعز عزا من قنوع ترفع عن مطالبة الملول فصرت أذل من معنى دقيق به فقر إلى ذهن جليل وأما قولهم أعزّ من الكبريت الأحمر فيقال هو الذهب الأحمر ويقال بل هو لا يوجد الا أن يذكر وقال عز الوفاء فلا وفاء وانه لأعز وجدانا من الكبريت